السيد هاشم البحراني
32
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقلت في نفسي : واللّه لأحجّن ولو حبوا « 1 » قال : فكنت في طلب حجّة فجائتني حجّة فحججت فأتيت أبا عبد اللّه عليه السلام فحكيت له الكلام ، فضحك ثم قال عليه السلام : عليه لعنة اللّه أمّا في قوله : إنّي رجل صحفي فقد صدق ، قرأت صحف آبائي إبراهيم وموسى فقلت له : ومن له بمثل تلك الصحف ؟ قال : فما لبثت أن طرق الباب طارق وكان عنده جماعة من أصحابه فقال للغلام : انظر من ذا ؟ فرجع الغلام فقال : أبو حنيفة . قال : أدخله ، فدخل وسلّم على أبي عبد اللّه عليه السلام فردّ عليه ، ثم قال : أصلحك اللّه أتأذن لي في القعود ؟ فأقبل على أصحابه يحدّثهم ولم يلتفت اليه ثم قال الثانية والثالثة فلم يلتفت إليه ، فجلس أبو حنيفة من غير اذنه . فلمّا علم أنّه قد جلس التفت إليه فقال : أين أبو حنيفة ؟ فقال : هو ذا أصلحك اللّه . فقال : أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبما تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه وسنّة نبيّه . قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم . قال : يا أبا حنيفة لقد إدّعيت علما ويلك ما جعله اللّه ذلك إلّا عند
--> ( 1 ) حبوا : بلا اجرة .